الذهبي
224
سير أعلام النبلاء
فوثب كردي ، وذبح الواعظ ، فأفاق الشيخ فرأى الواعظ يختبط في دمه ، فقال : أيش هذا ؟ فقالوا : أي شئ هذا من الكلاب حتى يبكي سيدي الشيخ . وزاد تمكن الشيخ حتى خاف منه بدر الدين صاحب الموصل ، فتحيل عليه حتى اصطاده ، وخنقه بالموصل ، خوفا من غائلته . وهناك جهلة يعتقدون أن الشيخ حسنا لابد أن يرجع إلى الدنيا ، وكان يلوح في نظمه بالالحاد ، ويزعم أنه رأى رب العزة عيانا ، واعتقاده ضلالة . قتل سنة أربع وأربعين وست مئة ، وله ثلاث وخمسون سنة . 144 - الحريري * كبير الفقراء البطلة ، الشيخ علي بن أبي الحسن بن منصور ابن الحريري الحوراني ، من عشير يقال لهم : بنو الرمان . مولده ببسر ، وبها مات في سنة خمس وأربعين وست مئة في رمضان ، وقد قارب التسعين . قدم دمشق صبيا ، فتعلم نسخ المروزي وبرع ، ثم وقف عليه دين فحبس . وأمه دمشقية من ذرية الأمير مسيب العقيلي ، وكان خاله صائغا ،
--> * ذيل الروضتين لأبي شامة : 180 ، الحوادث الجامعة 235 ، تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 57 - 62 ، العبر للذهبي 5 / 185 ، البداية والنهاية 13 / 170 ، العسجد المسبوك الغساني : 556 - 557 ، الفلاكة والمفلوكون للدلجي : 72 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي وقد ذكره مرتين الأولى ضمن وفيات سنة 645 ( 6 / 359 ) والأخرى ضمن وفيات سنة 646 مع تصحيف اسمه فقال علي بن أبي الجن بن منصور الشيخ أبو الجن وأبو محمد الحريري ( كذا ) فجعل اسمه لشخصين ( 6 / 360 ) ، جامع كرامات الأولياء ، للنبهاني 2 / 340 .